الشيخ محمد تقي الآملي

68

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

عن الغائب دون غيره ، لكن الجواز مطلقا أجود ، وان كان الأحوط التصدق بعينه كذلك . ( العاشر ) إذا علم موت المالك فاما يعلم بوجود وارث مجهول ، أو يعلم بعدمه ، أو لا يعلم شيء من ذلك ، فمع العلم به يكون الوارث هو المالك المجهول فيتصدق عنه كما أنه مع العلم بعدمه يكون المال للإمام عليه السّلام من باب كونه عليه السّلام وارثا لمن لا وارث له ، ومع الشك يمكن ان يقال بالتصدق لإطلاق دليله ، ويمكن ان يلحق بميراث من لا وارث له استنادا إلى أصالة عدم وارث أخر غيره عليه السّلام ( لا يقال ) الأصل لا يجري في المقام لأنه لا يثبت كونه عليه السّلام وارثا الا على القول بالأصل المثبت ( فإنه يقال ) المقتضى لإرثه عليه السّلام هو الولاية الكبرى موجود والشك في تحقق الأقرب منه وهو الوارث الأخر ، ومع نفيه بالأصل يثبت الحكم بثبوت موضوعه من غير توقف على الأصل المثبت ، لكن المحكي عن الجواهر منع إجراء الأصل في الدين الذي مات صاحبه وشك في وجود وارث له وقال بأنه لا يحكم بكونه للإمام عليه السّلام الا بعد القطع بعدم وارث سواه ، ولا وجه له ( الحادي عشر ) بناء على وجوب التصدق لا فرق بين ما لو علم بعدم رضا المالك به اما مطلقا أو على خصوص من يعطيه من الفقراء المؤمنين كما إذا علم كون المالك كافرا أو مخالفا ، وبين ما لم يعلم ذلك ، لإطلاق دليله ، اللهم إلا أن يتمسك لوجوب التصدق بالعلم برضا مالكه فإنه لا يجوز مع العلم بعدمه ، لكن الدليل - كما تقدم - هو ما ورد من الاخبار الآمرة بالتصدق ، وعلى ما اخترناه من كون المال المجهول للإمام عليه السّلام وانه يجب دفعه إلى الحاكم النائب عنه عليه السّلام لا يبقى مجال لهذا الفرع . ( الثاني عشر ) بناء على ما اخترناه من كونه للإمام يتصدق به الحاكم عنه عليه السّلام : واما على تقدير وجوب التصدق على الآخذ فهل يتصدق به مطلقا من